أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
التصرف وشمل كلام المصنف ما لو ضر السقي أحدهما: ومنع تركه حصول زيادة للآخر لاستلزام منع حصولها له انتفاعه بالسقي وقد ذكر الأصل فيه احتمالين للإمام
"اللفظ السادس الثمار" وهو يتناول نواها وقمعها "فبيع ما لا يغلب اختلاطه منها دون الشجر بعد بدو الصلاح" وسيأتي بيانه "جائز" ولو "من غير شرط القطع" بأن يطلق أو يشرط إبقاءه أو قطعه سواء أكانت الأصول لأحدهما: أم لغيره لأنه ﷺ "نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها" رواه الشيخان (١) فيجوز بعد بدوه وهو صادق بكل من الأحوال الثلاثة والمعنى الفارق بينهما أمن العاهة بعده غالبا وقبله تسرع إليه لضعفه فيفوت بتلفه الثمن وبه يشعر قوله ﷺ "أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه" (٢) لا بيعه مع ما يحدث فغير جائز لوروده على معدوم "ويستحق به" أي بالبيع لما ذكر "الإبقاء" إلى وقت "الجذاذ إن لم يشرط القطع" للعرف فإن شرط القطع لزم الوفاء (٣) به إلا أن يسامح البائع بالترك (٤) إلى أوان الجذاذ فإن لم يتفق القطع حيث لا مسامحة حتى مضت مدة فإن كان البائع طالبه بالقطع فلم يقطع وجبت الأجرة وإلا فلا قاله الخوارزمي (٥).
"والشجرة أمانة في يد المشتري" لتعذر تسلم الثمرة بدونها "بخلاف ما لو اشترى سمنا" أو نحوه "فقبضه في ظرف" للبائع "فإنه مضمون عليه" لتمكنه من التسلم في غيره "وأما" بيعه "قبل بدو الصلاح (٦) فلا يجوز" لما مر "إلا في