أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
بإتيان رائحتها من قرب (١) كما فهم من الأصل بأن يكون بحيث يعد متطيبا بها"والتطيب" بماء الورد أو غيره"منهما" أي من إناءي الذهب والفضة، وفي نسخة منها أي من آنيتهما ولو قال منه أي من إناء أحدهما كان أولى لعطفه بأو وليناسب قوله"فليفرغه" أي الإناء بأن يصب ما فيه ولو"في يده" التي لا يستعمله بها فيصبه أولا في يده اليسرى ثم في اليمنى"ثم يستعمله" ليندفع عنه ارتكاب المعصية.
"ويحرم اتخاذه" بغير استعمال أيضا لأن اتخاذه يجر إلى استعماله كآلة اللهو"و" يحرم"تزيين به" لوجود العين، والخيلاء"فلا أجرة لصنعته، ولا أرش لكسره" كآلة اللهو"ويكره إناء من جوهر نفيس" كفيروزج، وياقوت، وبلور، وزبرجد لما فيه من الخيلاء، والتصريح بالكراهة من زيادته، ومثله الإناء المتخذ من طيب مرتفع كمسك، وعنبر، وعود، وكافور فلو حذف الجوهر كان أولى ليكون المعنى من نفيس بالذات"لا نفيس صنعة" كزجاج وخشب محكم الخرط فلا يكره كنفيس الكتان وألحق به في المجموع فصا اتخذه من جوهر نفيس لخاتمه.
"وإن موه" أي طلي"إناء نحاس" بضم النون أو غيره"بذهب أو فضة يتحصل" منه شيء بالنار"حرم" لما مر"أو لا يتحصل" منه شيء بها"فلا" يحرم لقلة المموه به فكأنه معدوم (٢) "وحكم عكسه" بأن موه إناء ذهب أو فضة بنحاس أو غيره"عكس حكمه" فلا يحرم إن حصل من ذلك شيء بالنار،