البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة
وفي شعبان ركب نائب السلطنة (١) بنفسه إلى أبواب السُّجون، فأطلق المحبوسين بنفسه، فتضاعَفَتْ له الأدعية في الأسواق وغيرها.
وفي هذا اليوم قدم الصاحب عز الدين بن القلانسي من مصر فاجتمع بالنائب وخلع عليه، ومعه كتاب يتضمن احترامه، وإكرامه، واستمراره على وكالة السُّلطان، ونظر الخاص، والإنكار لما ثَبَتَ عليه بدمشق، وأنَّ السلطان لم يعلم بذلك ولا وَكَّل فيه، وكان المساعد له على ذلك كريم الدين ناظر الخاص السلطاني، والأمير سيف الدين أَرْغُون الدوادار (٢).
وفي شعبان منع ابن صَصْرَى الشهود والعقاد من جهته، وامتنع غيرهم أيضًا وردهم المالكي (٣). وفي رمضان جاء البريد بتولية زين الدين كَتْبُغَا المنصوري حجوبية الحجاب، والأمير بدر الدين بكتُوت (٤) القَرَماني شدَّ الدّواوين عوضًا عن طُوْغَان (٥)، وخلع عليهما معًا.
وفيها ركب بهادر السنجري نائب قلعة دمشق على البريد إلى مصر وتولاها سيفُ الدِّين بَلَبَان البدري، ثم عاد السِّنْجَري في آخر الشهر (٦) على نيابة البيرة، فسار إليها.
وجاء الخبر في آخر رمضان (٧) بأنه قد احتيط على جماعة من قصاد المسلمين ببغداد، فقتل منهم ابن العقاب وابن البدري (٨)، وتخلّص عُبيدة وجاء سالمًا.
وخرج المحْمَلَ في شوال وأمير الحاج الأمير علاء الدين طَيْبُغَا أَخو بَهَادُرآص.
وفي عاشر (٩) ذي القعدة جاء الخبر بأن الأمير قَرَاسُنقُر رجع من طريق الحجاز بعد أن وصل إلى بركة زيزاء (١٠)، وأنه لحق بمهَنَّا بن عيسى، فاستجار به خائفًا على نفسه ومعه جماعةٌ من خواصه، ثم سار من