البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة
وفي هذا الشهر مسك نائب صفد (١) الأمير سيف الدين قُطلُوبَك وقيد وحمل إلى الكرك، ومسك نائب مصر الأمير سيف الدين بكتمر أمير خازندار وعوض عنه بالأمير ركن الدين (٢) بَيْبَرْس الدوادار المنصوري.
ومسك نائب غزة، وعوض عنه بالجاولي (٣)، فاجتمع في حبس الكَرَك أَسَنْدَمُر نائب حلب، وبكْتَمُر نائب مصر، وكَرَاي نائب دمشق، وقُطلُوبك نائب صفد، وقطلُتمِر (٤) نائب غزة وبَتْخَاص (٥).
وقدم جمال الدين أقوش المنصوري الذي كان نائب الكَرَك على نيابة دمشق إليها في يوم الأربعاء رابع عشرربيع الآخر، وتلقاه الناسُ وأُشعلت له الشموع، وفي صحبته الخطيري (٦) لتقريره في النيابة، وقد باشر نيابة الكرك من سنة تسعين وستمئة إلى سنة تسع وسبعمئة وله بها آثار حسنة، وخرج عز الدين بن القلانسي لتلقي النائب.
وقُرئ يومَ الجمعة كتابُ السُّلطان على السدة بحضرة النائب والقضاة والأعيان، وفيه الأمر بالإحسان إلى الرعية وإطلاق البواقي التي كانت قد فرضت عليهم أيام كرَاي، فكثرت الأدعية للسلطان وفرح الناس.
وفي يوم الإثنين التاسع عشر خلع على الأمير سيف الدين بَهَادُرآص بنيابة صفد (٧) فقبل العتبة، وسار إليها يوم الثلاثاء.
وفيه لبس الصدر بدر الدين بن أبي الفوارس خِلعة نظر الدواوين بدمشق، مشاركًا للشريف ابن عدنان وبعد ذلك بيومين قدمَ تقليد عز الدين بن القلانسي بوكالة السلطان على ما كان عليه، وأنه أُعفي عن الوزارة لكراهته لذلك.
وفي رجب باشر ابن السلعوس نظر الأوقاف عوضًا عن شمس الدين غربال (٨).