Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٧٤

وقرأ تقليد النائب كاتب السرّ القاضي محيي الدين بن فضل الله (١) بالقصر بحضرة الأمراء، وعليهم الخلع كلّهم. وركب المظفر بالخلعة السوداء الخليفية، والعِمَامة المدوّرة ورجال الدولة بين يديه، عليهم الخِلعُ يوم السبت سابع ذي القعدة، والصَّاحب ضياء الدين النشاي (٢) حامل تقليد السلطان من جهة الخليفة في كيس أطلس أسود.

وأَوّله ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠].

ويقال: إنّه خلع في القاهرة قريب ألف خلعة ومئتي خلعة، وكان يومًا مشهودًا، وفرح بنفسه أيامًا يسيرة، وكذا شيخه المنبجي، ثمَّ أزالَ الله عنهما نعمته سريعًا (٣).

وفيها خطب ابن جماعة (٤) بالقلعة، وباشر الشيخ علاء الدين القونوي (٥) تدريس الشريفية (٦).

وممن توفي فيها من الأعيان:

الشَّيخ الصَّالح عثمان الحلبوني (٧): أصله من صعيد مصر، فأقام مدة بقرية حلبون وغيرها من تلك الناحية، ومكثَ مدة لا يأكل الخبز، واجتمع عليه جماعةٌ من المريدين وتوفي بقرية برزة (٨) في أواخر المحرَّم، ودفن بها، وحضر جنازته نائب الشّام والقضاة وجماعة من الأعيان.

الشيخ الصَّالح: أبو الحسن علي بن محمد بن كثير الحراني (٩) الحنبلي إمام مسجد عطية، ويعرف بابن المقرئ، روى الحديثَ، وكان فقيهًا بمدارس الحنابلة.

ولد بحران سنة أربع وثلاثين وستمئة، وتوفي بدمشق في العشر الأخير من رمضان، ودفن بسفح قاسيون.