Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٢٦٨

ضَعُفَ بصرُه فسقط من قيساريَّة بحسى فمات (١) عشية السبت عاشر ربيع الأول، ودُفن بباب الصغير.

الأمير سيف الدين بَلَبَانُ (٢): طُرْنَا بن (٣) عبد الله الناصري، كان من المقدمين بدمشق، وجرت له فصول يطول ذكرها، ثمَّ توفي بداره عند مئذنة فيروز ليلة الأربعاء حادي عشري ربيع الأول، ودفن بتربة اتخذها إلى جانب داره، ووقف عليها مقرئين، ورتّب (٤) عندها مسجدًا بإمام ومؤذن.

شمس الدين محمّد (٥) بن يحيى بن محمد بن قاضي حرَّان: ناظرُ الأَوقاف بدمشقَ، مات الليلة التي مات فيها الذي قبله، ودُفن بقاسيون، وتولَّى مكانه عماد الدين بن (٦) الشيرازي.

الشيخ الإمام ذو الفنون: تاج الدين أبو حفص عمر (٧) بن علي بن سالم بن عبد الله اللَّخمي الإسكندراني، المعروف بابن الفاكهاني، ولد سنة أربع وخمسين وستمئة، وسمع الحديث واشتغل بالفقه على مذهب مالك، وبرع وتقدَّم بمعرفة النحو وغيره، وله مصنَّفات في أشياءَ متفرقة، قدم دمشقَ في سنة إحدى وثلاثين وسبعمئة في أيام الأخنائي (٨)، فأنزله في العادليّة (٩)، وسمعنا عليه ومعه، وحجَّ من دمشقَ عامئذٍ، وسُمع عليه في الطريق، ورجع إلى بلاده.

توفي ليلة الجمعة سابع جمادى الأولى، وصُلّيَ عليه بدمشقَ حين بلغهم خبرُ موته.

الشيخ الصَّالح العابد الناسك: أمين الدين أيمن (١٠) بن محمد، وكان يذكر أنَّ اسمَه محمدُ بن محمد إلى سبعةَ عشرَ نفسًا كلهم اسمه محمد (١١)، وقد جاوَرَ بالمدينة مدَّة سنينَ إلى أن توفّي ليلة الخميس ثامن ربيع الأول بالمدينة (١٢)، ودفن بالبقيع وصُلّيَ عليه بدمشقَ صلاةَ الغائب.