Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٢٦٧

جمال الدين قاضي القضاة الزُّرَعيّ: هو أبو الربيع سُليمان (١) ابن الخطيب مجد الدين عمر بن سليمان (٢) بن عمرو بن عثمان الأَذْرَعي الشّافعي ولد سنة خمس وأربعين وستمئة بأذرعات، واشتغل بدمشقَ فحصَّل، وناب في الحكم بزُرَع مدة فعرف بالزُّرَعي لذلك، وإنما هو من أذرعات وأصله من بلاد المغرب، ثم نابَ بدمشقَ ثم انتقل إلى مصرَ فناب في الحكم بها، ثم استقلَّ بولاية القضاء بها نحوًا من سنة، ولِّي قضاء الشام مدة مع مشيخة الشيوخ نحوًا من سنة، ثم عُزل وبقي على مشيخة الشيوخ نحوًا من سنة من تدريس الأتَابكية، ثم تحوَّل إلى مصرَ فوُلِّي بها التَّداريس وقضاءَ العسكر، ثمَّ تُوفّي بها يوم الأحد سادس صفر وقد قاربَ التسعين (٣) ﵀.

وقد خرَّج له البِرْزاليُّ مشيخةً سمعناها عليه وهو بدمشقَ عن اثنين وعشرينَ شيخًا.

الشيخ الإمام العالم الزاهد: زين الدين أبو محمد عبد الرحمن (٤) بن محمود بن عبيدان البعلبكي الحنبلي، أحد فضلاء الحنابلة، وممَّن صنَّف في الحديث والفقه والتصوّف وأعمال القلوب وغير ذلك، كان فاضلًا له أعمال كثيرة، وقد وقعت له كائنة في أيام الظَّاهر أنه أُصيب في عقله أو زوال فكره، أو قد عمل على الرياضة فاحترقَ باطنُه من الجوع، فرأى خيالات لا حقيقة لها فاعتقد أَنَّها أمرٌ خارجي، وإنما هو خيال فكري فاسد.

وكانت وفاته في نصف صفر ببعلبك، ودفن بباب سطحا ولم يكمل الستين، وصلّي عليه بدمشق صلاة الغائب، وعلى القاضي الزُّرَعي معًا.

الأمير شهاب الدين قَرَطاي (٥): نائبُ طرابُلُس له أوقاف وصدقات، وبرٌّ وصلات، توفي بطرابُلُس يوم الجمعة ثامنَ عشرَ صفر (٦) ودفن هناك ﵀.

الشيخ عبد الله (٧) بن يوسف بن أبي بكر الأَسْعرديّ المؤقِّت: كان فاضلًا في صناعة المِيْقات وعلم الاصطرْلاب وما جرى مجراه، بارعًا في ذلك، غير أنه لا يُنْتَفَعُ (٨) به لسوءِ أَخلاقه وشراستها، ثم إنَّه