البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة
عند نائب السلطنة مدة، وتوفي في ذي الحجة بالطواويس، وصُلّي عليه بجامع العقيبة، ودفن بمقابر باب الفراديس.
خَطَّاب، باني "خان خطاب"، الذي بين الكسوة وغباغب. الأمير الكبير عز الدين خطّاب (١) بن محمود بن رنقش (٢) العراقي، كان شيخًا كبيرًا له ثروة من المال كبيرة، وأملاك وأموال، وله حمَّام بحكر السمّاق (٣)، وقد عمَّر الخان المشهور به بعد موته إلى ناحية الكتف المصري، مما يلي غباغب، وهو بمرج الصُّفَّر، وقد حصل لكثير من المسافرين به رفق، توفي ليلة تاسع (٤) عَشَر ربيع الآخر ودفن بتربته بسفح قاسيون، رحمه الله تعالى.
وفي ذي القعدة منها توفي رجل آخر اسمه:
ركن الدين خطَّاب (٥) بن الصاحب كمال الدين:
أحمد بن أحمد (٦) بن خطاب الرُّومي السّيواسي، له خانقاه ببلده سيواس (٧)، عليها أوقاف كثيرة وبر وصدقة، توفي وهو ذاهب إلى الحجاز الشريف بالكَرَك، ودفن بالقرب من جعفرٍ وأصحابه بمؤتة ﵀.
وفي العشر الأخير من ذي القعدة توفي:
بدر الدين أبو عبد الله:
محمد (٨) بن كمال الدين أحمد بن أبي الفتح بن أبي الوحش أسد بن سلامة بن سليمان بن فتيان الشيباني المعروف بابن العطار، ولد سنة سبعين، وسمع الحديث الكثير، وكتب الخط المنسوب واشتغل "بالتنبيه" ونظم الشعر، وولّي كتابة الدرج، ثم نظر الجيش ونظر الأشراف، وكانت له حظوة في أيام الأَفْرم (٩)، ثم حصل له خمول قليل، وكان مُترفًا مُنعَّمًا له ثروة ورياسة وتواضُع وحسن سيرة، ودفن بسفح قاسيون بتربتهم ﵀.
القاضي محيي الدين:
أبو محمد الحسن (١٠) بن محمد بن عمار بن فتوح الحارثي، قاضي الزبداني