Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة الشيخ شهاب الدين

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ١٩١

استحقاقهما في ذلك المجلس، فصارت المدرستان العذراوية والشامية لابن المرحِّل كما ذكرنا (١)، وعُوّض (٢) القزويني بالمسرورية فقايض منها لابن الشريشي إلى الرباط الناصري، فدرس به في هذا اليوم وحضر عنده القاضي جلال الدين، ودرس بعده ابن الشريشي بالمسرورية (٣) وحضر عنده الناس أيضًا.

وفيه عادت التجريدة اليمنية وقد فُقد منهم خلق كثير من الغلمان وغيرهم، فحبس مقدَّمُهم الكبير ركن الدين بِيْبَرس لسوء سيرته فيهم (٤).

وممّن توفي فيها من الأعيان:

الشيخ إبراهيم الصباح

(٥): وهو إبراهيم بن منير البعلبكي، كان مشهورًا بالصلاح مقيمًا بالمئذنة الشرقية، توفي ليلة الأربعاء مستهل المحرم ودفن بالباب الصغير، وكانت جنازته حافلة، حمله الناس على رؤوس الأَصابع، وكان ملازمًا لمجلس الشيخ تقي الدين بن تيمية (٦).

إبراهيم المُوَلَّهُ

(٧): الذي يقال له: القُمَيْني لإقامته بالقمّامين خارج باب شرقي، وربما كاشفَ بعضَ شيءٍ، ومع هذا لم يكن من أهل الصلاة، وقد استتابه الشيخ تقي الدين بن تيمية وضربه على ترك الصلوات ومخالطة القاذورات، وجمع النّساء والرجال حوله في الأماكن النجسة. توفي كهلًا من هذا الشهر.

الشيخ شهاب (٨) الدين:

[أحمد بن العفيف] (٩) محمد بن عمر بن عثمان بن عمر الصِّقلِّي ثم الدمشقي، إمام مسجد الرأس (١٠)، آخر من حدَّث عن ابن الصَّلاح (١١) ببعض "سنن البيهقي". سمعنا عليه شيئًا منها (١٢).