Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة عشرين وسبعمئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ١٥٣

وعاد إلى القاهرة يوم السبت ثانيْ عَشَرَ المحرّم، ودُقت البشائر.

ورجع الصاحب شمس الدين (١) على طريق الشام وصحبتُه الأمير ناصر الدين الخازِنْدار (٢).

وعاد صاحبُ حماة مع السلطان إلى القاهرة، وأنعم عليه السلطان ولُقِّب بالملك المُؤَيَّد، ورُسم أن يُخطب له على منابرها وأعمالها، وأن يخاطب (٣) بالمقام العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي، على ما كان عليه عمُّه المنصور (٤).

وفيها عمر ابن المرجاني شهاب الدين (٥) مسجدَ الخَيْف (٦)، وأنفقَ عليه نحوًا من عشرين ألفًا.

وفي المحرَّم استقال أمين الملك (٧) من نظر طرابُلُس وأقام بالقدس.

وفي آخر صفر باشر نيابة الحكم المالكي القاضي شمس الدين محمد بن أحمد القَفْصيّ، وكان قد قدم مع قاضي القضاة شرف الدين (٨) من مصر.

وفي يوم الاثنين الخامس والعشرين من ربيع الأول ضُربت عنقُ شخص يقال له: عبد الله الرُّومي (٩) وكان غلامًا لبعض التجّار، وكان قد لزم الجامع، ثم ادّعى النبوة واستُتيب فلم يرجع فضربت عنقه، وكان أشقَر أزرقَ العينين جاهلًا، وكان قد خالطه شيطانٌ حسَّن له ذلك، واضطرب عقله في نفس الأمر وهو في نفسه شيطان إنسي.

وفي يوم الاثنين ثاني ربيع الآخر عُقِدَ عَقْدُ السلطان على المرأة التي قدمت من بلاد القبجاق، وهي من بنات الملوك (١٠).

وخلع على القاضي بدر الدين ابن جماعة وكاتب السر وكريم الدّين وجماعة الأمراء.