البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة
وفي أواخر رمضان وصل قَرَاسُنقُر المنصوري إلى بغداد ومعه زوجته الخاتون بنت أَبْغَا ملك التتر (١) وجاء إلى خدمة خَرْبندَا، واستأذنه في الغارة على أطراف بلاد المسلمين فلم يأذن له، ووثَبَ عليه رجل فداوي من جهة صاحب مصر فلم يقدر عليه وقتل الفداوي.
وفي يوم الأربعاء سادس عشرين رمضان درس بالعادلية الصغيرة (٢) الفقيه الإمام فخر الدين محمد بن علي المصري المعروف بابن كاتب قُطلُوبَك (٣)، بمقتضى نزول مدرّسها كمال الدين بن الزَّمْلَكاني له عنها، وحضر عنده القضاة والأعيان، والخَطيبُ وابنُ الزَّمْلَكاني أيضًا.
وفي هذا الشهر كَمُلَت عمارة القيسارية المعروفة بالدهشة عند الوراقين واللبادين وسكنها التجار، فتميزت بذلك أوقاف الجامع، وذلك بمباشرة الصَّاحب شمس الدين (٤).
وفي ثامن شوال قتل أحمد الزويني (٥) شهد عليه بالعظائم من ترك الواجبات واستحلال المحرمات واستهانته وتنقيصه بالكتاب والسُّنَّة، فحكم المالكي بإراقة دمه وإن أسلم، فاعتقل ثم قتل.
وفي هذا اليوم كان خروج الركب الشّامي وأميره سيف الدين طَقْتَمُر الموساوي وقاضيه قاضي مَلَطْيَةَ.
وحج فيه قاضي حماة وحلب وماردين ومحيي الدين كاتب ملك الأمراء تنكز وصهره فخر الدين المصري. وتقي الدين الفاضلي.
وفي ثامن ذي الحِجّة ولد للسلطان ولد ذكرٌ فَزُيِّنَتِ البلاد له (٦).
وممن توفي فيها من الأعيان:
شرف الدين أبو عبد الله: محمد بن العدل عماد الدين (٧) بن أبي الفضل محمد بن أبي الفتح نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمد التَّميمي الدمشقي بن القلانسي (٨)، ولد