Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية ثانيا: ما يخرجه المحرم في جزاء الصيد

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٨٤

فصل في صيدِ المُحْرِم

أوَّلاً: ما يجبُ على المُحرِمِ بقتلِ صيدِ البرِّ:

إذا قتلَ المُحْرِمُ صيدَ البرِّ فعليه جزاؤه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة ٩٥].

ثانياً: ما يخرجُهُ المُحرِمُ في جزاءِ الصيدِ:

ينقسمُ الجزاءُ في صيدِ المُحرِمِ إلى قسمينِ:

القسمُ الأوَّلُ: صيدٌ له مِثلٌ من النَّعَمِ:

وهو ما له مِثْلُ ونَظيرٌ من حيث الصورةُ، لا من حيث الحقيقةُ أو القيمةُ؛ فيجبُ على المُحرِمِ إخراجُ مِثْلِهِ؛ لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.

وهذا القسمُ على نوعينِ:

الأول: ما قضى به النبيُّ ﷺ أو الصحابة رضوان الله عليهم: فيجب إخراج مثل ما قضوا به؛ لأنَّ المسلم مأمور بالاقتداء بهم؛ لقوله ﷺ: (فَعَلَيكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ) [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه].

- ففي صَيد النَّعَامَة: بَدَنَة؛ لأنَّها تشبه البعيرَ في الخِلْقَةِ، وقد حكمَ بذلك عمرُ