التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
فصل في صيدِ المُحْرِم
أوَّلاً: ما يجبُ على المُحرِمِ بقتلِ صيدِ البرِّ:
إذا قتلَ المُحْرِمُ صيدَ البرِّ فعليه جزاؤه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة ٩٥].
ثانياً: ما يخرجُهُ المُحرِمُ في جزاءِ الصيدِ:
ينقسمُ الجزاءُ في صيدِ المُحرِمِ إلى قسمينِ:
القسمُ الأوَّلُ: صيدٌ له مِثلٌ من النَّعَمِ:
وهو ما له مِثْلُ ونَظيرٌ من حيث الصورةُ، لا من حيث الحقيقةُ أو القيمةُ؛ فيجبُ على المُحرِمِ إخراجُ مِثْلِهِ؛ لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.
وهذا القسمُ على نوعينِ:
الأول: ما قضى به النبيُّ ﷺ أو الصحابة رضوان الله عليهم: فيجب إخراج مثل ما قضوا به؛ لأنَّ المسلم مأمور بالاقتداء بهم؛ لقوله ﷺ: (فَعَلَيكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ) [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه].
- ففي صَيد النَّعَامَة: بَدَنَة؛ لأنَّها تشبه البعيرَ في الخِلْقَةِ، وقد حكمَ بذلك عمرُ