Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية ثانيا: أقسام المحظورات

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٧٤

الثّالثُ: قصدُ شمِّ الطِّيبِ، أو مسِّ ما يعلَقُ منه بالممسوسِ، أو استعمالِه في أكلٍ أو شربٍ؛ بحيثُ يظهرُ طعمُه أو ريحُه؛ لقولِه ﷺ في الّذِي وقَصَتهُ ناقتُه: (وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ) [رواه البخاري ومسلم].

كما لا يجوزُ له لُبسُ ثوبٍ مطيَّبٍ؛ لأنَّ النّبيِّ ﷺ لما سُئلَ عمّا يُلبَسُ من الثيابِ في الإحرامِ قال: (وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ) [رواه البخاري ومسلم].

فمنْ لبِس أو تطيَّبَ أو غَطَّى رأسَه ناسياً أو جاهلاً أو مكرَهاً؛ فلا شيءَ عليهِ؛ لقولِه ﷺ: (إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) [رواه ابن ماجه والحاكم].

ومتى زالَ عُذرُه؛ بأن ذكرَ النّاسي، أو علمَ الجاهلُ، أو زالَ الإكراهُ: وجب عليهِ إزالةُ المحظورِ في الحالِ، وإلّا وجبتْ عليهِ الفديةُ؛ لاستدامتِهِ المحظورَ من غيرِ عُذرٍ.

الرابعُ: إزالةُ الشَّعرِ من جميعِ البدنِ بحلقٍ أو بغيرِهِ، ولوْ من الأنفِ؛ لقولِه

﷿: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة ١٩٦]؛ فنصَّتِ الآيةُ على حلقِ شعرِ الرّأسِ، وأُلحقَ بهِ سائرُ شعرِ البدنِ.

الخامسُ: تقليمُ الأظفارِ من يدٍ أو رجلٍ بلا عُذرٍ؛ للإجماعِ على تحريمِ ذلكِ؛ فإنِ انكسَر فلهُ إزالتُه.

السّادسُ: قتلُ صيدِ البرِّ الوحشيِّ المأكولِ؛ لقولِهِ تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ