التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
فصل في غَسْلِ الميِّت
أوَّلاً: حُكمُ تغسيلِ الميِّتِ:
غَسْلُ الميِّت -أو تيميمه لعذر- فرض على الكفاية بالإجماع؛ إذا قام به البعض سقط عن الباقين؛ لحديث عبد الله بن عباس ﵄ قال: (بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ) [رواه البخاري ومسلم].
ثانياً: شروطُ صحَّةِ تغسيلِ الميِّتِ:
يُشترط لصحَّة غَسْلِ الميِّت عدَّة شروط:
أ - أن ينوي الغاسلُ غسلَ الميِّت؛ لقول النبيِّ ﷺ: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ) [رواه البخاري ومسلم].
أ - أن يكون الغاسل مسلماً: لأنَّ الغسل عبادة تحتاج إلى نيَّة، والكافر لا تصحُّ منه النيَّة.
ب- أن يكون الغاسلُ عاقلاً: لأنَّ المجنون فاقدٌ للأهليَّة، فلا تصحُّ منه النيَّة.
ج- أن يكون الغاسلُ مُميِّزاً: لأنَّ المميِّز يصحُّ غسله لنفسه، فصحُّ غسله لغيره.
د - أن يُغسِّلَه بماءٍ طهور؛ كما في الوضوء وأنواع الغسل الأخرى، ولأنَّ الماء