Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية ثانيا: شروط صحة الإمامة

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٧١

وإمامُ المسجدِ أحقُّ بالإمامةِ فيهِ؛ لأنَّ ابنَ عمر أتى أرضاً له وعندها مسجد يصلِّي فيه مَوْلَى له، فصلَّى ابنُ عمر معهم، فسألوه أن يؤمَّهم فأبى، وقال للمَوْلَى: (أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُصَلِّيَ في مَسْجِدِكَ مِنِّي) [رواه الشّافعيُّ والبيهقيُّ].

والمقيمُ أوْلَى من المسافرِ؛ لأنّه ربّما قَصَر؛ ففاتَ المأمومينَ بعضُ الصَّلاةِ جماعةً.

والحضريُّ الناشئ بالمدن والقُرى أوْلَى من البدويِّ الناشيء بالبادية؛ لأنَّ الغالب على أهل البادية الجفاء، وقلّة المعرفة بأحكام الصلاة.

والبصيرُ أوْلَى من الأَعْمى؛ لأنّه أقدرُ على توقِّي النّجاسةِ، واستقبالِ القبلةِ بعلمِ نفسِهِ.

والمتوضِّئ أوْلَى من المتيمِّمِ؛ لأنّ الوضوءَ يرفعُ الحدثَ؛ بخلاف التيمّم فإنّه مبيحٌ.

وتكرهُ إمامةُ غير الأَوْلَى بلا إذنٍ من الأَوْلَى بالإمامة؛ لما في ذلك من التعدِّي عليهِ.

ثانياً: شروطُ صِحّةِ الإمامة:

١) العدالةُ: فلا تصحُّ إمامةُ الفاسقِ إلّا في جمعةٍ وعيدٍ تعذّر إقامتُهما خلفَ غيرِه؛ لقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة ١٨]، ولحديث جابر ﵁ مرفوعاً: (لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلاً، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِراً، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِناً إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَوْطَهُ وَسَيْفَهُ) [رواه ابن ماجه والبيهقي، وهو حديث ضعيف].

وتصحُّ إمامةُ الأعمى والأصمِّ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَخْلِفُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ