Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية ثانيا: شروط صحة الإمامة

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٧٢

يَؤُمُّ النَّاسَ، وَهُوَ أَعْمَى [رواه أبو داود]، وقِيسَ علاه الأَصمُّ.

وتصحُّ إمامةُ الأقلفِ-الذي لم يختتن-؛ لأنّه ذكرٌ، مسلمٌ، عدلٌ؛ قارئٌ؛ فصحتْ إمامتُه.

وتصحُّ إمامةُ كثيرِ اللَّحْنِ إذا كان خطؤه لا يُحيلُ ولا يغيّر المعنى، وإِمامةُ التَّمْتامِ الذي يكرِّرُ التاءَ، ولكنْ مع الكراهةِ في الكلِّ-الأعمى، والأصمّ، والأقلف، وكثير الّلحن-؛ للخلافِ في صحةِ إمامتِهم.

٢) القدرةُ على الإتيانِ بالشروطِ والأركانِ: فلا تصحُّ إمامةُ العاجزِ عن شرطٍ

أو ركنٍ إلّا بمثلِه -لإخلالِه بفرضِ الصَّلاةِ-، إلّا الإمامُ الرّاتبُ بمسجدٍ ويُرجى زوالُ عجزِه وعلّتِه؛ فيصلِّي جالساً ويجلسون خلفَه، وتصحُّ قياماً؛ لأنّ النبيّ ﷺ صلّى بهم جالساً فصلّى وراءَهُ قومٌ قياماً، فأشار إليهم أن اجلِسُوا، ثمّ قال: (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ … ، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ) [رواه البخاري ومسلم].

وإنْ تركَ الإمامُ رُكْناً أو شَرْطاً مختَلَفاً فيه مقلِّداً لغيرِه: صحَّتْ صلاتُه، ومن صلّى خلفَه معتقداً بطلانَ صلاتِه أعادَ؛ لأنّه تركَ ما تتوقّفُ عليه صحَّةُ صلاتِهِ.

والرواية الأظهر في المذهب واختارها الأكثر: عدم الإعادة؛ لأنَّ الصحابة ﵃ كان يصلِّي بعضُهم خلف بعض مع الاختلاف، ولأنَّ صلاته لنفسه صحيحة؛ فجاز الائتمام به، والله قد رفع الإثم عن المجتهد، وبذلك يحصل الغرض في مسائل الخلاف وهو الاجتهاد أو التقليد، ولا إنكارَ في مسائلِ الاجتهادِ؛ لعدمِ الدّليلِ.