Skip to content

شروط الطلاق - الزومان القول الأول لا يقع الطلاق

شروط الطلاق - الزومان

أحمد الزومان

Printed page ٥٢

وهو مذهب الحنابلة (١) واختاره ابن حزم (٢).

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].

وجه الاستدلال: دلت الآيتان أنَّه لا يقع الطلاق في اللغة إلا على اللفظ (٣).

الرد: من وجوه:

الأول: الإشارة تسمى كلامًا.

الثاني: ذكر لفظ الطلاق في النصوص لا يدل على نفي وقوع الطلاق في ما عداه إلا عند الظاهرية.

الثالث: يقع الطلاق بالكتابة عند من يرى عدم صحة الطلاق بالإشارة عدا الظاهرية.

الرابع: ألفاظ العقود والفسوخ ليست ألفاظًا تعبدية يوقف عندها.

الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١٠ - ١١].

وجه الاستدلال: منع زكريا ﵇ من الكلام ولم يمنع من الإشارة فدل على أنَّ الإشارة ليست كلامًا فلا تعطى حكم الكلام فلا يقع الطلاق بها (٤).

الرد من وجهين:

الأول: تأتي مناقشة المراد بالآية.