Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٧

وقيل (١): أراد بالليلة المباركة ليلة النصف من شعبان، وإنما سمّاها مباركةً لِما فيها من الخير والرحمة والحكم والبركة، وما تَنْزِلُ به الملائكةُ من كل أمر.

قوله: ﴿فِيهَا﴾؛ أي: فِي تلك الليلة المباركة ﴿يُفْرَقُ﴾؛ أي: يُ

فْصَلُ

ويُبَيَّنُ ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾؛ أي: مُحْكَم؛ يعنِي: أمْرُ السنة يُبْرَمُ فِي ليلة القدر من شهر رمضان.

وقيل: فِي ليلة النصف من شعبان، كل أجَلٍ ورزق وعمل وخير وشر وما يكون فِي تلك السنة إلى مثلها من العام القابل.

فصل

رُوِيَ عن النبي ﷺ أنه قال: "تُقَطَّعُ الآجالُ من شعبانَ إلى شعبانَ، حتى أن الرجل لَيَنْكِحُ، ويُولَدُ له، ولقد أُخْرِجَ اسْمُهُ فِي ديوان الموتى" (٢).

وعن عائشةَ ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: "إن اللَّه تعالى يَنْزِلُ ليلةَ النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فَيَغْفِرُ لأكثرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ" (٣).