Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٣

قوله: ﴿كَمْ تَرَكُوا﴾ يعني قوم فرعون ﴿مِنْ جَنَّاتٍ﴾ وهي البساتين ﴿وَعُيُونٍ (٢٥)﴾ وهي الأنهار الجارية ﴿وَزُرُوعٍ﴾ ما بين الخليجين من أول مصر إلى آخر ما يبلغه الماء ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦)﴾ يعني المآثر والمنازل الحسنة ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧)﴾؛ يعني: ناعمين، و"فَكِهِينَ": أشِرِينَ بَطِرِينَ مُعْجَبينَ بذلك، والنَّعْمةُ بفتح النون: سَعةُ العَيْشِ والرّاحةِ، والنِّعْمةُ بكسر النون: المْنّةُ (١).

قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾؛ أي: كذلك أفعل بِمَنْ عَصانِي ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾؛ يعني أرض مصر: بساتينهم وأنهارهم وزروعهم ومنازلهم ﴿قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨)﴾؛ يعني بني إسرائيل بِإيمانِهِمْ، رَدَّهُم اللَّهُ إلى مِصْرَ بعد الخروج منها، نظيره قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ (٢)، وقوله فِي الشعراء: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٣).

فصل

عن أبِي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "فُجِّرَتْ أرْبَعةُ أنْهارٍ من الجنة: النِّيلُ والفُراتُ وسَيْحانُ وجَيْحانُ"، ويروى: "سَيْحُونُ" و"جَيْحُونُ" (٤).

قوله: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ يعني: على فرعون وقومه،