Printed page ٢/ ٤٠٣
والجبالَ يوم الأحد، والشجرَ يومَ الاثنين، والمكروهَ يومَ الثلاثاء، والنورَ يومَ الأربعاء، والدوابَّ يومَ الخميس، وآدَمَ يومَ الجمعة" (١) .
وقوله: ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)﴾ يعني: لا زيادة ولا نقصان، جوابٌ لِمَنْ سَألَ: فِي كَمْ خُلِقَتِ الأرضُ والأقواتُ؟ فيقال: فِي أربعة أيامٍ (٢) .
قرأ أبو جعفرٍ: "سَواءٌ" مرفوعًا على الابتداء؛ أي: هي سَواءٌ للسائلين (٣) ، وخَفَضَهُ الحَسَنُ ويَعْقُوبُ على نعتِ قولِهِ: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ (٤) ، ونَصَبَهُ الباقون (٥) على المصدر، على معنى: استوت سَواءً واسْتِواءً، كما تقول: في
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) رواه مسلم عن أبِي هريرة في صحيحه ٨/ ١٢٧ كتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب ابتداء الخلق وخلق آدم، ورواه النسائي في السنن الكبرى ٦/ ٤٢٧ كتاب التفسير: سورة السجدة. ↩︎
(٢) قاله ابنُ عباس وقتادةُ والسديُّ، ينظر: معاني القرآن للنحاس ٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨، الوسيط للواحدي ٤/ ٢٧. ↩︎
(٣) يعني أن خبره هو قوله تعالى: ﴿لِلسَّائِلِينَ﴾ [فصلت: ١٠]، والمعنى: مُسْتَوِياتٌ، جوابًا لِمَنْ سَألَ فقال: في كَمْ خُلِقَت؟ وهذا قول الفراء ومَكِّيِّ، وجعله الزجاج والنحاس خبرًا لمبتدأ محذوف أي: هي سواءٌ، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٣، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٨١، إعراب القرآن ٤/ ٥٠، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٧٠. ↩︎
(٤) قال سيبويه: "وقد قرأ ناس: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً﴾ [فصلت: ١٠]، قال الخليل: جعله بِمَنْزِلةِ مُسْتَوِياتٍ". الكتاب ٢/ ١١٩، وقال الأخفش: "وقد قرئ بالجر، وجعله اسمًا للمستويات، أي: في أربعة أيامٍ تامةٍ". معانِي القرآن ص ٤٦٥، وينظر أيضًا: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٢، إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٥٠. ↩︎
(٥) قرأ أبو جعفر: "سَواءٌ" بالرفع، ورُوِيتْ عن يعقوب، وقرأ الحسنُ ويعقوبُ وزيدُ بنُ عَلِيٍّ وابنُ أبِي إسحاق وعمرُو بنُ عبيدٍ وعيسى بنُ عُمَرَ بالخفض، وقرأ الباقون بالنصب، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٣٤، القرطبي ١٥/ ٣٤٣، البحر ٧/ ٤٦٥، النشر ٢/ ٣٦٦، الإتحاف ٢/ ٤٤٢. ↩︎