Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٨

وعن عَلِيٍّ -كَرَّمَ اللَّهُ وجهَه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا كان ليلة النصف من شعبان فَصُومُوا يَوْمَها، فإنّ اللَّه ﷿ يَنْزِلُ لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا مُسْتَغْفِرٌ فأغفرَ له؟ ألا مُسْتَعْفٍ فَأُعافِيَهُ؟ ألا مُسْتَرْزِقٌ فَأرْزُقَهُ؟ ألا كذا ألا كذا؟ حتى يطلع الفجر" (١).

قوله: ﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾؛ أي: أنزلنا أمْرًا من عندنا، وقيل: هو نصب على الحال بمعنى آمِرِينَ، فإن قيل: فهذه حال من نكرة؛ لأنها حال من "كُلُّ أمْرٍ" (٢)، ومِنْ شَرْطِ الحال أن تأتِي بعد معرفة، فالجواب أن صاحب الحال -وإن كان نكرة- فقد وُصِفَ، والصفة تُقَرِّبُ من المعرفة، فجاز لذلك (٣)، وقيل (٤): هو مصدر، قال الزجاج (٥): ﴿أَمْرًا﴾ هو نصب بـ ﴿يُفْرَقُ﴾ بِمَنْزِلةِ: يُفْرَقُ فَرْقًا؛