قال أبو عبيدة (١): الحوراء: الشَّدِيدةُ بَياضِ العَيْنِ، الشَّدِيدةُ سَوادِها، وقيل لها: حَوْراءُ؛ لأن الطَّرْفَ يَحارُ في النظر إليها؛ لِرِقّةِ جِلْدِها وصفاء لونها، يُرَى مُخُّ ساقِها من وراء سبعين حُلّةً، ويَرَى الرَّجُلُ وَجْهَهُ في وَجْهِها من رِقّةِ جِلْدِها وصَفاءِ لَوْنها (٢)، والعِينُ: جمع عَيْناءَ وهي العظيمة العينين (٣).
فصل
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مُهُورُ حُورِ العِينِ قَبَضاتُ التَّمْرِ، وَفِلَقُ الخُبْزِ" (٤)، ورُوِيَ عنه ﷺ أنه قال: "إخراج القمامة من المساجد مُهُورُ الحُورِ العِينِ" (٥).
قوله: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يعني: في الجنة ﴿بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)﴾ أي: بكل صنف من ألوان الفاكهة والنِّعَمِ التي يَتَفَكَّهُونَ بها، فَيُؤْتَوْنَ بها على