Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٢٢

مضموم، والمَقامُ: المَجْلِسُ، كقوله تعالى: ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٥٨)﴾ (١)، ومعنى القراءتين واحد (٢).

قوله: ﴿جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ﴾ وهو ما رَقَّ من الدِّيباجِ ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ وهو ما غَلُظَ منه، وإنما قيل له: إسْتَبْرَقٌ لشدة بريقه (٣) ﴿مُتَقَابِلِينَ (٥٣)﴾ يقابل بعضهم بعضًا، وهم على الأسِرّةِ، كيفما أدار الوَلِيُّ وَجْهَهُ إلى جليسه دارَ به السَّرِيرُ، حتى لا ينظر بعضهم في قَفا بعض (٤)، وهو نصب على الحال.

قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾؛ أي: الأمر كما وصفنا هكذا، يعني: في الجنة، ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ﴾ يعني: قَرَنّاهُمْ ﴿بِحُورٍ عِينٍ (٥٤)﴾، وليس في الجنة تزويج كتزويج الدنيا، قال أبو عبيدة (٥): جعلناهم أزواجًا بِهِنَّ كما تُزَوِّجُ النَّعْلَ بِالنَّعْلِ؛ أي: جعلناهم اثنين اثنين، ونَحْوَ هذا قال الأخفشُ (٦): جعلناهم أزواجًا بالحور العين، وهُنَّ البِيضُ الوجوهِ، يَحارُ فيهنَّ الطَّرْفُ من بياضهنَّ وصَفاءِ لَوْنِهِنَّ.