البستان في إعراب مشكلات القرآن
Printed page ٣/ ١٤
يقول: لَمْ يكن لَهُمْ عَمَل صالِحٌ يصعد إلى السماء، فلم تَبْكِ عليهم السماءُ والأرضُ، وذلك أن المؤمن إذا مات بَكَتْ عليه السماءُ والأرضُ أربعين صباحًا (١)، وقيل (٢): معناه: أهْلُ السَّماءِ وَأهْلُ الأرْضِ ﴿وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (٢٩)﴾؛ أي: لَمْ يُنْظَرُوا حتى أُغْرِقُوا.
رُوِيَ عن عَلِيِّ بنِ أبِي طالب ﵁ أنه قال: "بكاء السماء حُمْرةُ أطرافها" (٣)، وقيل: "لَمّا قُتِلَ الحُسَيْنُ بن علي ﵄ احْمَرَّتْ آفاقُ السماء" (٤)، قال الربيع بن خُثَيْمٍ: بكت السماء بواكيها.
فصل
عن أنَسِ بنِ مالِكٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما من مؤمن إلّا وله بابانِ: بابٌ يصعد فيه عملُه، وبابٌ يَنْزِلُ منه رزقه، فإذا مات فَقَداهُ، وبَكَيا عليه، فذلك قوله ﷿: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ (٥).