وعن شُرَيْحِ بنِ عُبَيْدٍ الحَضْرَمِيِّ (١) قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا، ألا لا غُرْبةَ على مؤمنٍ، ما مات مؤمن في غُرْبةِ غابت عنه فيها بَواكِيهِ إلّا بكت عليه السماء والأرض"، ثم قرأ رسول اللَّه ﷺ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾، ثم قال: "إنهما لا تبكيان على الكافر" (٢).
وفي الخَبَرِ: أن الشمس بَكَتْ على يَحْيَى ﵇ أربعين صباحًا، وكان بكاؤها أنْ طَلَعَتْ حَمْراءَ وغَرَبَتْ حَمْراءَ (٣)، ويُرْوَى أن يَحْيَى ﵇ سَيِّدُ الشهداءِ يومَ القيامة، وقائدُهم إلى الجنة.
قوله تعالى: ﴿أَنَّ هَؤُلَاءِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (٣٥)﴾؛ يعني: بِمَبْعُوثِينَ بعد الموت، ورفع ﴿مَوْتَتُنَا﴾ على خبر ﴿إنْ﴾(٤)؛ لأن ﴿إنْ﴾ بمعنى "ما"، والتقدير: ما هي إلا موتتنا الأولى ﴿فَأْتُوا