Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٣٩

وقوله: ﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: مَضَوْا، ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٦٢)﴾؛ أي: لا يُبَدِّلُ اللَّهُ سُنَّتَهُ فيهم إذا أظهروا النفاق، بل يُقْتَلُونَ حيثما ثُقِفُوا.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ قال مقاتلٌ: وعظ اللَّه المؤمنين ألا يؤذوا محمدًا ﷺ كما آذَوْا بنو إسرائيل موسى ﵇، وهو ما رُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ قال: "كانت بنو إسرائيل يَغْتَسِلُونَ عُراةً، يَنْظُرُ بعضُهم إلى سَوْءةِ بعضِ، وكان موسى يغتسل وَحْدَهُ، فقالوا: واللَّهِ ما يَمْنَعُ موسى أن يغتسل معنا إلا أَنه آدَرُ (١)، قال: فذهب مَرّةً يغتسل، فوضع ثَوْبَهُ على حَجَرٍ، فَفَرَّ الحَجَرُ بثوبه، فجَمَحَ موسى في إثْرِهِ، يقول: ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ! حتى نظرتْ بنو إسرائيل إلى سَوْءةِ موسى ﵇، فقالوا: واللَّهِ ما بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، قال: فقام [إلى] الحجر بعدما نَظَرَ إليه بنو إسرائيل، وأخَذَ ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ بالحَجَرِ ضَرْبًا"، قال أبو هريرة: واللَّهِ إنّهُ نُدِبَ بالحَجَرِ (٢) سِتّة أو سَبْعةٌ، ضَرْبَ موسى بالحجر" (٣). رواه مسلمٌ عن مُحَمَّدٍ عن رافعٍ (٤) عن عبد الرزاق (٥)، وهذا قول جميع المفسرين.