البستان في إعراب مشكلات القرآن
فصْلٌ
عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّما مَثَلِي في الأنبياء كَمَثَلِ رجلٍ بَنَى دارًا، فَأكْمَلَها وَحَسَّنَها إلا مَوْضِعَ لَبِنةٍ، فكان مَنْ دَخَلَ فنَظَرَ إليها، فيقول: ما أحْسَنَها إلّا مَوْضِعَ هَذِهِ اللَّبِنةِ"، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أنا مَوْضِعُ اللَّبِنةِ، خُتِمَ بِي الأنْبِياءُ" (١).
ورُوِيَ عن النبي ﷺ أنه قال: "أنا مُحَمَّدٌ، وأنا أحْمَدُ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحْشَرُ النّاسُ على قَدَمِي، وأنا العاقِبُ الذي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ" (٢).
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١)﴾ قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم، بالليل والنهار، وفِي البَرِّ والبحر، والسَّفَر والحضَر، والغِنَى والفقرِ، والصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال، ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ قولوا: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، ولا حوْلَ ولا قوة إلا باللَّه، وهذه الكلمات يقولها الطاهر والجُنُبُ والمُحْدِثُ، وقيل: معناه: صَلُّوا للَّهِ بالغداة والعَشِيِّ.
قال محمد بن يزيد (٣): الأصِيلُ: العَشِيُّ، وجمعه الأصائِلُ، والأُصُلُ