البستان في إعراب مشكلات القرآن
نظيره قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ (١)، وقد مضت هذه المسألة، ومعنى الآية: إن اللَّه يرحم النبي، والملائكة يدعون له بالرحمة، وقيل: صلاة الرب المغفرة له، وصلاة الملائكة الاستغفار له.
وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾؛ أي: ادعوا له بالرحمة، واستغفروا له ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ قولوا: السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته.
فصْلٌ
عن الحسن قال: قالوا: يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليك وسلم-: أرأيت قول اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾؟ فقال ﷺ: "هذا من العلم المكنون، ولولا أنكم سألتمونِي ما أخبرتكم، إن اللَّه تعالى وَكَّلَ بِي مَلَكَيْنِ، فلا أُذْكَرُ عند مسلم فيصلي علَيَّ إلا قال ذانك المَلَكانِ: غفر اللَّه لك، وقال اللَّه وملائكته لِذَيْيكَ المَلَكَيْنِ: آمين، ولا أُذْكَرُ عند مسلم فلا يُصَلِّي عَلَيَّ