Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٠٠

ومَحَلُّ "ما" خَفْضٌ، رَدًّا على "ما" التي فِي قوله: ﴿فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ (١)، مجازه: ولكن فيما تعمدت قلوبكم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لِما كان من قولكم قبل النهي ﴿رَحِيمًا (٥)﴾ بكم لا يؤاخذكم به.

نزلت هذه الآية فِي زيد بن حارثة الكلبي من بني عَبْدِ ودٍّ، وكان عبدًا للنبي ﷺ اشتراه بعكاظ من سَبْي الجاهلية، فأعتقه وتَبَنّاهُ قبل الوحي، وكان يُدْعَى زيد بن محمدٍ، فلما تزوَّج النبي ﷺ زينب بنت جحش الأسدي، وكانت تحت زيد بن حارثة، قالت اليهود والمنافقون: تزوج محمدٌ امرأة ابنه، وهو ينهى الناس عنها، فأنزل اللَّه ﷿ هذه الآية (٢).

فصل

رُوِيَ عن النبي ﷺ أنه قال: "مَنْ دُعِيَ إلى غير أبيه أو غيرِ موالي نعمته، فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين" (٣).

قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾، ولَمْ يقل: ونُوحٍ؛ لأن المظهر إذا عطف على المضمر المخفوض أُعِيدَ الحرفُ، تقول: مررت به وبزيدٍ.