Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٩٩

ثم قال: ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ (٧٩)﴾؛ أي: نَقْدِرُ على ما نريد.

قوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾؛ أي: وسخَّرنا لسليمان الريحَ ﴿عَاصِفَةً (٨١)﴾ يعني: شديدةَ الهبوب، قال ابن عباس: إنْ أَمَرَ الرِّيحَ أَنْ تَعْصِفَ عَصَفَتْ، فإذا أراد أن تُرْخِيَ أَرْخَتْ، وذلك قوله: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ (١). ونَصْب ﴿عَاصِفَةً﴾: على الحال (٢).

والرِّيح: هواءٌ مُحَرِّكٌ، وهو جسمٌ لطيفٌ ممتنع بلُطْفِهِ من القبض عليه، وتَظْهَرُ لِلْحِسِّ حَرَكتُهُ، وهو يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ (٣).

قوله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ﴾؛ أي: واذكُرْ أيوب ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾؛ أي: دعا ربه ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾؛ أي: أصابني الجَهْد ﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣)﴾ أكثرهم رحمةً ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ يريد: الأوجاع ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ نَصْبٌ علي المصدر، وقيل (٤): على المفعول من