ثم قال: ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ (٧٩)﴾؛ أي: نَقْدِرُ على ما نريد.
قوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾؛ أي: وسخَّرنا لسليمان الريحَ ﴿عَاصِفَةً (٨١)﴾ يعني: شديدةَ الهبوب، قال ابن عباس: إنْ أَمَرَ الرِّيحَ أَنْ تَعْصِفَ عَصَفَتْ، فإذا أراد أن تُرْخِيَ أَرْخَتْ، وذلك قوله: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾(١). ونَصْب ﴿عَاصِفَةً﴾: على الحال (٢).
والرِّيح: هواءٌ مُحَرِّكٌ، وهو جسمٌ لطيفٌ ممتنع بلُطْفِهِ من القبض عليه، وتَظْهَرُ لِلْحِسِّ حَرَكتُهُ، وهو يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ (٣).