Skip to content

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد الباب الثاني الاجتهاد أظهر أدلتهم العقلية

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد

عويد المطرفي

Printed page ١٠٦

واعترض على هذا بأن عمل الرسول ﷺ بالاجتهاد لا يكون إلا عند عدم معرفة الحكم بالوحي. وهذا الشرط لا يتبين في حقه ﷺ فلا مشروط.

ويجاب عنه بأن هذا الشرط يمكن تبينه بالقرائن والأمارات التي تدل على الاجتهاد، كما يمكن تبينه بجواز الخطأ في الحكم بالاجتهاد بخلاف ما كان عن وحي فلا يحتاج إلى قرائن وأمارات ولا يمكن وقوع الخصأ فيه.

وقالت طائفة: يجوز له ﷺ الاجتهاد فيما يتعلق بالحروب دون غيرها من الأحكام الشرعية.

ولا شك أن المراد بالحروب هنا الجهاد في سبيل الله تعالى وهو أمر ديني قطعاً لأن الرسول ﷺ لم يجاهد الكافرين لطلب شيء من الدنيا وإنما قاتلهم في سبيل الله وإعلاء لدينه فاستثناؤه من الأحكام الشرعية مما لا يظهر له وجه إلا على رأي من يقول: " أن الحروب قائم أمرها على الفورية فلا تحتمل التأخير لا يترتب على التأخير من مفاسد يجب دفعها بالاجتهاد ". وهذا لا يخرجها عن كونها أمراً شرعياً.