Skip to content

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد الباب الأول عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وجوه الاستدلال على عصمة الأنبياء من الصغائر والكبائر

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد

عويد المطرفي

Printed page ٧٤

٢ - أن محمداً ﷺ لو أتى بالمعصية لوجب علينا الاقتداء به فيها لقوله تعالى: (فَاتبِعُوني) فيفضي إلى الجمع بين الحرمة والوجوب وهو محال.

" وإذا ثبت ذلك في حق محمد ﷺ، ثبت في سائر الأنبياء، ضرورة أنه لا قائل بالفرق ".

وهؤلاء العلماء الأجلاء: -رحمهم الله تعالى- يحملون ما تفيده ظواهر النصوص من الكتاب والسنة من وقوع بعض الصغائر من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام -مما تمسك به القائلون بجواز الصغائر على الأنبياء- إما على صدوره منهم بتأويل قائم على الاجتهاد، فلا يكون ذنباً أو أنه من قبيل خلاف الأولى.

والقائلون بعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الصغائر كعصمتهم من الكبائر أعيان وكثيرون، ولا يتسع المجال لذكرهم وإيراد أقوالهم، وإنما رمنا ذكر أقوال طائفة منهم إشارة إلى القائلين بذلك.

وقد أورد القاضي عياض أدلة على القول بعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الصغائر نسوق أهمها وأقواها:

قال: " واستدل بعض الإئمة على عصمتهم من الصغائر بالمصير إلى (وجوب) امتثال أفعالهم واتباع آثارهم، وسيرهم مطلقاً، وجمهور