Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٨٤ - ٢٨٦

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٧٠

وقولُه: (أمرًا يثقُل علينا حَملُه): هذا تفسير «الإصرِ» في الآية، وأصلُ الإصرِ: الحِملُ الثقيلُ (١)؛ المعنى: لا تفرض علينا ما يشقّ العمل به وقد تحقق ذلك بقوله تعالى: ((قد فعلتُ)).

ومن صفات نبيِّنا في التوراة والإنجيل أنه يضعُ الإصرَ الذي كان في الشرائع السابقة.

وقولُه: (مَنْ قتل النَّفسِ في التوبة … ) إلى آخره: هذه ثلاثة أمثلةٍ من الآصار التي كانت محمولةً على مَنْ قبلنا، وهم: بنو إسرائيل، وقتلُ النفس في التوبةِ مذكورٌ في قوله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، وأما إخراجُ ربعِ المال في الزكاةِ وقرضُ موضعِ النجاسةِ فلعلَّهُما مذكورانِ في التوراة (٢).

وقولُه: (من التكاليف والبلاءِ): يبيِّن أن ما لا قوةَ عليه ولا يُطاقُ قد يكون في بعض التكاليفِ الشرعيَّة وقد يكون في المصائبِ التي يُبتلى بها العبد.

وقولُه: (سيدنا ومتولي أُمورنا): تفسيرٌ لـ ﴿مَوْلَانَا﴾ والمولى؛ بمعنى: الوليّ، والله وليُّ المؤمنين، وقال يوسف ﵇: ﴿أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [يوسف: ١٠١].

وقولُه: (بإقامة الحُجة … ) إلى آخره: فيه أن النصرَ يكون بالحجةِ واللسانِ والسيفِ والسِّنانِ، وفيه أن النصرَ على الأعداء من مقتضياتِ الولاية، ولهذا رتَّبتْ هذه الدعوة بالفاء على قوله: ﴿أَنْتَ مَوْلَانَا﴾.

وقولُه: (وفي الحديث … ) إلى آخره: يشيرُ إلى حديثِ أبي هريرة الذي رواه مسلمٌ، وقد تقدَّم.