يُخبر تعالى في هذه الآية بأنَّ وقتَ الإحرام بالحج وأعمال الحج أَشهرٌ معلومة من أشهر السَّنة، وقد ذهب جمهورُ العلماء إلى أَنَّ أشهرَ الحجِّ: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة كما صح ذلك عن ابن عمر ﵄ وغيره (١)، وهذا وقتُ الإحرام بالحج، فلا ينعقدُ بعده بالإجماع، ولا يصح الإحرام قبل أشهره، وقيل: أَشهرُ الحجِّ: شوال وذو القعدة وذو الحجة كله (٢)، كما يدل لذلك لفظ الجمع، وقد بيَّنت السنَّةُ تفصيلَ ذلك ببيان أيام المناسك، وهي ستةُ أيامٍ أولها يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة، وآخرُها آخرُ أيامِ التشريق وهو الثالث عشر من ذي الحجة، ومَن قال أَشهر الحج: شوال وذو القعدة