Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٩٨

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢١٣

وقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (٩٨)﴾ [البقرة: ٩٨]:

يُخبر تعالى أنَّ مَنْ عاداه أو عادى أولياءه من الملائكة أو الرُّسلِ أو جبريلَ وميكالَ؛ فهو كافرٌ، والله عدوٌّ للكافرين. ومَن في قوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ﴾ شرطية، وجوابُ الشرط قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (٩٨)﴾، وفعل الشرط: كان وما بعدها.

والواو في قوله: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ﴾ بمعنى «أو»؛ لأنَّ كلَّ مَنْ عادى واحدًا من المذكورين فهو كافرٌ، والله عدوه (١).

وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾: قال المفسرون في هذه الجملة: وُضِعَ الظاهرُ مَوضعَ المضمر في موضعين:

الأول: قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾: وُضعَ موضع «فإنه»، وذلك لمنع اللبس على السامع؛ قاله ابن جرير (٢).

والثاني: قوله: ﴿عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (٩٨)﴾: مَوضع «عدو لهم»، وذلك لإفادة عموم الحكم، وهو عداوةُ الله لكلِّ كافرٍ، ولإثبات وصف الكفر لمن يكون عدوًّا لله، أو لأحدٍ من أوليائه (٣).

وعَطْفُ جبريل وميكال على الملائكة مِنْ عطف الخاص على العام؛ لأنهما داخلان في اسم الملائكة (٤). وفي ميكال لغاتٌ وقراءات ذكرها