Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة الفاتحة) ٣

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٣

وقولُه تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾.

ما يتعلَّقُ بهذين الاسمين تقدَّم في البسملة، وقال الله في الحديث القدسي: ((وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي)).

﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أي: ذي الرحمة، وهي إرادةُ الخيرِ لأَهلِه.

وقولُ المؤلِّف: (أي: ذي الرحمة، وهي إرادةُ الخيرِ لأَهلِه): تفسيرُ الرحمة بالإرادة مبنيٌّ على نفي حقيقةِ الرَّحمةِ، وهو من مذهب الأشاعرةِ الذين لا يُثبتون إلَّا سبعًا من الصفات (١)، ومنها الإرادةُ، فيفسرون بها كثيرًا من الصفات التي ينفونها؛ كالرحمة والغضب والمحبة والبُغض، والواجبُ إثباتُ هذه الصفات على حقيقتها اللائقةِ بالله ﷾ كما هو ظاهرُ القرآن، فالاسمان دالَّان على أنَّ الرحمةَ صفةٌ لله - تعالى - قائمةٌ به.

* * *