وقولُه: (بالعقاب): هذا ما يقتضيه معنى: المؤاخذةِ؛ فالمؤاخذةُ؛ هي: المجازةُ على الذنبِ بما يقتضيه فعلُه.
وقولُه: (تركنا الصواب … ) إلى آخره: يبيّن المؤلِّف أن تركَ الصواب من القولِ والعملِ يكون عمدًا ويكون نسيانًا وخطأً، والمطلوب: في هذا الدعاء عدمُ المؤاخذة بالنسيان والخطأ، وهذا الذي بشَّرَ به النبيُّ ﷺ بقوله: ((إنَّ اللهَ تجاوزَ لي عن أُمَّتي الخطأَ والنسيانَ وما استُكرهوا عليه)) (١)، وجاء في الحديث القدسيِّ أنَّ الله قال بعد كلِّ دعوةٍ: ((نعم، قد فعلتُ))، فكل هذه الدعوات مستجابةٌ، وكلُّ مَنْ دَعا بها فهو موعودٌ بالاستجابة.
وقولُه: (فسؤاله اعترافٌ بنعمةِ الله) معناه: أن الدعاءَ بهذا الدعاءِ إيمانٌ بنعمة الله على هذه الأمة وهي: تركُ المؤاخذة بالخطأ والنسيان.