فَجرٌ يَحِلُّ فيه الطَّعامُ وتَحرمُ فيه الصَّلاةُ -وهو الفجر الأول-، وفَجرٌ تَحِلُّ فيه الصَّلاةُ ويَحرمُ فيه الطَّعامُ)) (١)، وهو الفجر الثاني، وهو: الصادق. وقولُه: (أبلغ من «لا تعتدوها» … ) إلى آخره: هذا يقتضي عدمَ التفريق بين الحدود في الآيتين، والصوابُ: أنَّ الحدودَ المنهيَّ عن قُربانها هي المحرمات، والمنهيَّ عن تعدِّيها هي المأموراتُ (٢)؛ فالحلالُ لا يجوز تعدِّيه، والحرامُ لا يجوز قُربانه.
وقولُه: (محارمه): أي: محارمَ الله؛ وهي كلُّ ما حرَّمَ اللهُ؛ وهي المعاصي، واتقاءُ المعاصي هو اجتنابُها.