Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٨٧

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣٩١

وقولُه: (كناية … ) إلى آخره: يُبيِّنُ وجهَ إطلاق اسم اللباس على المرأة والرجل، وذلك من جهتين: من جهة التصاقِهما، ومن جهة حاجةِ كلٍّ منهما للآخر، وكلٌّ من المعنيين موجودٌ في اللباس.

وقولُه: (تخونون): فسَّرَ ﴿تَخْتَانُونَ﴾ بتخونون، وليس هذا بالتفسير المطابقِ، فـ «تختانون» فيه معنى الخداعِ والاحتيالِ على فعلِ ما نُهي عنه (١).

وقولُه: (قَبِلَ توبتكم): التوبةُ من الله: توفيقٌ من الله لعبده للتوبة ثم قَبولها منه، والمؤلف فسَّرَها بالقبول؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَفَا عَنْكُمْ﴾.

وقولُه: (أي: أباحه … ) إلى آخره: ذَكر في قوله: ﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ قولين:

ما أَباح اللهُ لكم من الجماع.

والثاني: ما قدَّره لكم من الولد (٢).

والقولُ الأولُ ضعيفٌ؛ لأنه قد تقدَّمَ الأمرُ به في قوله: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾.

وقولُه: (الليل كله): يدلُّ له أَنَّ اللهَ جعل للإذن بالأكل والشرب والجماع غاية؛ وهي: تبينُ طلوع الفجر، وذلك في قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. وقولُه: (يظهر): يعني: يتميَّزَ الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسود، وقد فسَّر النبيُّ ﷺ الخيطين بأنهما بياضُ النهار وسوادُ الليل (٣)، وإنما يتحقَّقُ ذلك بطلوع الفجر.

وقولُه: (أي: الصادق): يعني: الفجر الثاني؛ وهو الذي يَحرمُ فيه الطعامُ، وتَحلُّ فيه صلاةُ الفجر كما جاء عن النبي ﷺ قوله: ((الفَجرُ فَجْران: