التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1
Printed page ٣٥٣
وقولُه: (خارج على المسلمين … ) إلى آخره: هذا التفسيرُ مشهورٌ عن مجاهد (١)، وليس بظاهر، فإنَّ الباغي والعادي ذُكِرَ في سورتين من السور المكية قبل البقرة والمائدة، ولم يكن هناك باغٍ ولا عادٍ من المسلمين، ولا إمام يُخرج عليه.
وقولُه: (وخرج الباغي والعادي … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ قولَه تعالى: ﴿فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ لا يشملُ الباغي والعادي، ولا ما قِيس عليهما من أصحاب الذنوب؛ كالآبق: وهو المملوكُ الهاربُ من سيِّده، والمكَّاس: هو الذي يظلمُ الناسَ في أموالهم بفرض ضرائبَ تُؤخَذ من أصحاب الأموال.
وقولُ المؤلِّف: (وعليه الشافعي): يُبيِّنُ أنَّ الشافعيَّ لا يرى للمضطر العاصي في سفره الرخصةَ في الأكل، ولو أدَّى ذلك إلى موته (٢).
* * *