Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 15

Text

طريقًا إلى العلم بالحكم الشرعي، يمكن إدراكه به من غير سمع، فهو عندهم تابع للمصالح والمفاسد، فإن كان حسنًا عقلًا جوَّزه الشرع، وإن كان قبيحًا عقلًا منعه، وسيأتي ردُّ مذهبهم إن شاء اللَّه عند محله (١). وقول المؤلف: "وأصل كل ما يضرُّ المنع" يعني أن الأصلَ في الشيء الضارّ بالأبدان كالمَسْمُومات والمؤدِّيات للمرض، أو العقول كالمسكرات = المنعُ لقوله ﷺ: "لا ضَرَر ولا ضِرار" (٢). وتحت مفهوم كلامه صُوَرٌ: إحداها: أن يكون فيه منفعة ولا ضرر فيه فالأصل فيه -على التحقيق- الإباحة؛ لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة/ ٢٩] ولا يمتنُّ إلا بجائز فلا يمنع إلا ما أخرجه دليل. وقيل: يُحْمَل على المنع لأن جميع الأشياء ملك للَّه تعالى، ولا

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) عند البيت رقم (١٠٢). (٢) أخرجه الدارقطني: (٣/ ٧٧)، والحاكم: (٢/ ٥٧)، والبيهقي: (٦/ ٦٩) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم. ولم يتعقبه الذهبي، وفيه نظر. وروي من حديث ابن عباس وعائشة وعبادة بن الصامت وأبي هريرة، وبمجموع طرقه حسَّنه ابن الصلاح والنووي في "الأربعين" رقم (٣٢)، وابن رجب في "جامع العلوم والحكم": (٢/ ٢١٠)، واستدل به الإمام أحمد، وذكر أبو داود أنه من الأحاديث التي يدور عليها الفقه. وذكر ابن عبد البر في "التمهيد": (٢٠/ ١٥٨) أنه لا يستند من وجهٍ صحيح، إلا أنه صحيح من جهة المعنى. وللمزيد انظر التعليق على "تنبيه الرجل العاقل": (٢/ ٥٠٧).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ١٥)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ١٥.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ١٥.

Go to a printed page