Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 14

Text

وقول المؤلف: "لكنه ليس يفيد فرعًا" إلخ، يعني أن الاختلاف في التكليف هل هو الإلزام أو الطلب لا يفيد فرعًا من الفروع لعدم بناء حكم عليه. قال أبو إسحاق الشاطبي (١) في هذه المسألة: ليس من أصول الفقه ولا عونًا عليه، وما كان كذلك لا ينبغي ذكره في الفن. وقوله: "ذرعًا" تمييز محوَّل عن الفاعل، أي لا يضق (٢) صدرك لعدم وجود فرع، لأن هذه المسألة لا ينبني عليها حكم، وقوله: "فاه" فعل ماض بمعنى نَطَق. ٢٧ - والحكم ما به يجيءُ الشرعُ ... وأصل كل ما يضرُّ المنعُ يعني أن الحكم التنجيزي الذي يترتب عليه الثواب والعقاب هو ما جاء به الشرع عن اللَّه على ألسنة الرسل، فلا حكم تنجيزيًّا يترتب عليه الثواب والعقاب قبل بعث الرُّسُل عليهم الصلاة والسلام؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾ [الإسراء] فقوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ﴾ أي ولا مُثيبين. وقوله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء/ ١٦٥] ويبيِّن هذه الحجة المذكورة بقوله في سورة طه: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ [طه/ ١٣٤] الآية. وخالفت المعتزلة فحكَّمَت العقل فجعلته

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر "الموافقات": (١/ ٣٧ - ٣٨). (٢) خ: يضيق.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ١٤)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ١٤.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ١٤.

Go to a printed page