Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 16

Text

يجوز التصرف في ملك المالك إلا بإذنه، ولأن اللَّه قال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر/ ٧] فيُفْهَم من دليل خطابه أن ما لم يأْتكم لا تأخذوه، استدلَّ بمفهوم هذه الآية على المنع جماعةٌ منهم الأبهري، والذي يظهر لي أن هذا المفهوم تُمكِنُ معارضته بمفهومِ قوله: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر/ ٧] أي وما لم ينهكم عنه فلا تنتهوا، فهو نظير الاستدلال الأول. القول الثالث: الوقف لاحتمال هذا وهذا. ومن الصور المذكورة: أن تكون فيه مصلحة من جهة ومفسدة من جهة أخرى، وسيأتي في مسالك العلة وفي كتاب الاستدلال أنه ينظر في المصلحة والمفسدة فإن تساوتا أو كانت المفسدة أعظم مُنع، وإن كانت المصلحة أرجحَ جاز. ومن الصور المذكورة: ألا يكون فيه مصلحة ولا مفسدة ولا أعلم فيها نصًّا عن أحد. وسيأتي له إن شاء اللَّه زيادةُ إيضاح في مسلك المناسبة والإخالة والكلام على المصالح المرسلة. ويدخل في قول المؤلف: "وأصلُ كلِّ ما يضرّ المنع" شُرْب الدخان وأكل التراب ونحو ذلك. ٢٨ - ذو فترة بالفرع لا يراعُ ... وفي الأصول بينهم نزاعُ يعني: أن أهل الفترة لا يروَّعون (١) أي يُعذبون بسبب تركهم للفروع كترك الواجبات وانتهاك المحرمات الفعلية، لعدم تكليفهم بها. وأهلُ الفترة: من كانوا بين رسولين لم يُرْسل الأول لهم ولا أدركوا

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) خ: يراوعون.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ١٦)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ١٦.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ١٦.

Go to a printed page