Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ٢٩١

[وفاة الصدر أنيس الملوك ابن قنيتوا الإربلي]

٦٠١ - وفي سلخ شوال من السنة المذكورة توفي الصاحب الصدر، الكبير الفاضل، أنيس الملوك، بدر الدين، عبد الرحمن بن إبراهيم، سبط ابن قنيتوا الإربلي (١)، الشاعر، بمدينة إربل.

وكان مولده يوم الثلاثاء تاسع ذي الحجّة/٢٧١ ب/سنة ثمان وثلاثين وستماية، بمدينة الموصل، لكنّ منشأه (٢) وداره إلى حين وفاته مدينة إربل.

وكان شاعرا فاضلا، مدّاحا للملوك ولأعيان الناس، كثير الأسفار إليهم، وحصّل بالشعر رزقا كثيرا، ثم صار بعد ذلك يعاني التجارة. وشعره كثير بإربل. وكان كثيرا ما يقول: «وهذا شعري ممّا ينبذ ويلقى لا ممّا يحفظ ويروى».

فمن مشهور شعره قوله تشبيبا:

ولقد رأيت الأقحوانة جادها … غيث كثغر أشنب فيه لمى

فلثمتها وجدا بثغر معذّبي … وجرت شؤون مدامعي شوقا دما

وقال:

ومدامة حمراء تش … به خدّ من أهوى ودمعي

يسعى بها قمر أع … زّ عليّ من نظري وسمعي

وقال يصف مغنّيّة:

وغريرة هيفاء ناعمة الصبي (٣) … طوع العناق مريضة (٤) الأجفان

غنّت وماس قوامها فكأنها (٥) … ال

ورقاء تسجع فوق غصن (٦) البان

وأشعاره كثيرة لكن ليس منها في هذه البلاد شيء، وأكثرها بإربل والموصل، فاعلم ذلك.

ضبط لنا وفاة هذا الرجل وحاله الشيخ عزّ الدين حسن الإربلي الطبيب، فإنّه بلديّه وهو خبير به من البلاد.