تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وكان شيخا كبيرا، عمّر، وانقطع بالكلّيّة، وتغيّرت أحواله، وجفاه أهله، وكان له ملك وثروة، وكان يسافر في التجارة والكسب، ولما وقعت واقعة بغداد سنة ستّ وخمسين وستماية كان ببغداد، وذهب أكثر ما (كان) (١) بيده، وسلّمه الله تعالى.
وكان يلبس البطيحة (٢) على زيّ الدمشقيّين القدما وفوقها البقيار، ويحضر مجالس الحكام ويشهد عليهم.
روى لنا عن الشيخ الإمام أبي عمرو بن الحاجب، والشيخ علم الدين السخاوي، وإبراهيم بن الخشوعي، وأبي طالب بن صابر (٣)، وغيرهم.
ومات في عشر التسعين.
وكان والده صاحب دكّان بقيسارية الفرش.
وجدّه كان من جماعة الحافظ أبي القاسم بن عساكر، كتب عنه جملة من الكتب ولازم مجلسه.
[وفاة زين الدين سبط المقرئ زيادة بن عمران]
١٥٦ - وفي شوال توفي الشيخ الصالح، المقرئ زين الدين، أبو محمد، الحسن بن عبد الكريم بن عبد السلام بن عبد الله بن فتح (٤) الغماريّ الأصل، المصريّ المولد والدار، المالكي، سبط الشيخ المقرئ زيادة بن عمران بمصر.
وكان شيخا معمّرا، مولده في ذي الحجّة سنة سبع عشرة وستماية.
سمع من الشيخ المقرئ أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى اللخمي الإسكندري في سنة ثمان وعشرين وستماية كتاب «العنوان في القراءات» وكتاب «التذكرة» لابن غلبون، و «المحدّث الفاصل» للرامهرمزي، و «الناسخ والمنسوخ» لأبي داود السجستاني، و «الثمانين» للآجرّي، و «جزء الجابري»، /١٩٧ أ/والثالث من