Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ٧٢

[تعزير ابن زهرة المغربي]

(وفي يوم الإثنين نصف جمادى الأولى دخل الشيخ محمد بن قوام من الصالحية إلى جامع دمشق، واجتمع معه جمع كثير، وكتبوا محضرا في ابن (١) زهرة المغربي الذي كان جلس بالكلاّسة يتكلّم على الناس، وشهد عليه فيه باستهانة المصحف الشريف والوقيعة في بعض العلماء، وتكلّموا في أمره مع نائب السلطنة/ليدن ١/ ٢٢٢/فرسّم بإحضاره وحضورهم معه بدار العدل، فطلب ونودي عليه، فلم يوجد، وحضروا إلى دار العدل من الغد، واشتدّ عليه الطلب والنداء ثلاثة أيام، فحضر ليلة الخميس ثامن عشر الشهر، فاجتمع الجماعة له وحضروا معه بدار السعادة بين يدي نائب السلطنة، وحضر القضاة وبعض الفقهاء، وأحضروا المغربي، وقرئ (٢) المحضر، وتأخّر حضور الشهود، فأشار قاضي القضاة نجم الدين بإسلامه وحقن دمه، وأمر بتعزيره (فعزّر) (٣) تعزيرا بليغا على دابّة، ووجّه إلى عجز الدابّة وهو مكشوف الرأس، فطيف به البلد، وطاف به/١٩١ ب/في البلد وظاهره، وهو يضرب بالدّرّة، وينادى عليه: هذا جزاء من يتكلّم في العلم بغير معرفة. ثم أمر به إلى الحبس، فبات به ليلة ثم أطلق، وبقي بعد ذلك أياما بدمشق خاملا/ليدن ١/ ٢٢٣/ مكسورا. ثم توجّه إلى القاهرة، وغاب عن دمشق مدّة يسيرة، ثم حضر إليها من العشرين من شعبان على البريد ورجع إلى حاله (٤)) (٥).

[وصول الأمير عماد الدين إلى دمشق]

وفي يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الأولى وصل الأمير الكبير عماد الدين إسماعيل (صاحب حماه) (٦) من القاهرة إلى دمشق مكرما، وتوجّه إلى بلده.