تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
[وفاة فخر الدين المرّاكشيّ]
١١٦ - في يوم السبت مستهلّ ربيع الآخر توفي الشيخ الفقيه، الفاضل، المقرئ، فخر الدين، أبو محمد، عبد الله بن محمد بن عبد الله المغربي، المرّاكشيّ (١). وقع في حمّام السلاّرية ومات هناك (٢). /١٨٨ ب/وغسّل (٣) (بالرواحية، وصلّي عليه عصر النهار بالجامع، ودفن بمقابر الصوفية.
وكان رجلا جيّدا، فقيها، مباركا، مشكورا، واشتغل كثيرا بالعلم، ونسخ بخطّه، وكان إمام المدرسة الرواحية، وفقيها بالمدارس، وقرأ بالروايات على الزواويّ. وروى الحديث عن الرشيد بن مسلمة، وسمع من جماعة، منهم: شمس الدين، محمد بن سعد المقدسي، وعبد الله بن الخشوعي، وابن طلحة، وإسماعيل العراقي، والعماد بن عبد الهادي/ليدن ١/ ٢١٠/واليلداني، والكفرطابي، والسديد بن علان، واليادري، وعثمان بن خطيب القرافة، والنجم بن النور البلخي، وابن عبد الدائم.
سألت ابن الشاطبي عن مقدار عمر المرّاكشي (٤) المذكور، فقال: هو أكبر منّي بخمس سنين وأكثر.
ومولد الشاطبي سنة سبع وثلاثين وستماية، فيكون قد قارب الثمانين بمقتضى ذلك.
[وفاة الصدر ابن سحاب البعلبكي]
١١٧ - وفي يوم الخميس السادس من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ العدل، الفاضل، الأديب، الصدر، شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن الشيخ نجم الدين سليمان بن مروان بن علي بن سحاب (٥) بن البعلبكّيّ بداره بدرب البقل بدمشق،