Skip to content

التبصرة لابن الجوزي المجلس الخامس في قصة عاد الكلام على قوله تعالى

التبصرة لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٩٧

وَالثَّانِي: تَصِيرُ جِنَانًا. قَالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ تَبْدِيلَهَا تَكْوِيرُ شَمْسِهَا وَتَنَاثُرُ نُجُومِهَا. قاله ابن عباس. والرابع: أنها تبدل بسماوات كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ. قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالْخَامِسُ: [أَنَّ تَبْدِيلَهَا تَغْيِيرُ أَحْوَالِهَا , فَمَرَّةً تَكُونُ كَالْمُهْلِ , وَمَرَّةً كَالدِّهَانِ. قَالَهُ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ. وَالسَّادِسُ:] أَنَّ تَبْدِيلَهَا أَنْ تُطْوَى كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ. وَالسَّابِعُ: أَنْ تَنْشَقَّ فَلا تُظِلُّ. ذَكَرَهُما الْمَاوَرْدِيُّ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ , فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " عَلَى الْجِسْرِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا ".

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ يعني الكفار ﴿يومئذ مقرنين﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا يُقْرَنُونَ مَعَ الشَّيَاطِينِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي: تُقْرَنُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ إِلَى رِقَابِهِمْ. قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّالِثُ: يُقْرَنُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

وَالأَصْفَادُ: الأغلال.

قوله تعالى: ﴿سرابيلهم من قطران﴾ وَهِيَ الْقُمُصُ , وَاحِدُهَا سِرْبَالٌ , وَالْقَطِرَانُ: مَعْرُوفٌ , وَهُوَ شَيْءٌ يُتَحَلَّبُ مِنْ شَجَرٍ تُهْنَأُ بِهِ الإِبِلُ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: إِنَّمَا جُعِلَ الْقَطِرَانُ لأَنَّهُ يُبَالِغُ فِي اشْتِعَالِ النَّارِ فِي الْجُلُودِ , فَحَذَّرَهُمْ مَا يَعْرِفُونَ.

وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ ﴿مِنْ قِطْرٍ﴾ بكسر القاف وسكون الطاء والتنوين ﴿وأن﴾ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا وَمَدِّهَا. وَالْقِطْرُ: الصُّفْرُ وَالنُّحَاسُ وآن [قد] انتهى حره.