Skip to content

التبصرة لابن الجوزي المجلس الأول في ذكر آدم عليه الصلاة والسلام الكلام على البسملة

التبصرة لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٢٨

عَزَّ وَجَلَّ لآدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ وَأَكْمَلَ لِدَاوُدَ مِائَةً.

وَهَذَا الْجَحْدُ إِنَّمَا يُنْسَبُ إِلَى النِّسْيَانِ.

وَمَرِضَ آدَمُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا وَجَاءَتْهُ الْمَلائِكَةُ بِالأَكْفَانِ وَالْحَنُوطِ فَقُبِضَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [وَصُلِّيَ عَلَيْهِ]

وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أن االملائكة لَمَّا صَلَّتْ عَلَى آدَمَ كَبَّرَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَاتَ [آدَمُ] عَلَى نودَ وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي أُهْبِطَ عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ شِيثُ وَكَبَّرَ ثَلاثِينَ تَكْبِيرَةً.

وَلَمَّا رَكِبَ نُوحٌ السفينة حمل آدم ودفنه في بيت الْمَقْدِسِ، وَلَمْ يَمُتْ حَتَّى بَلَغَ وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفًا.

وَقَالَ عُرْوَةُ: لَمَّا مَاتَ آدَمُ وُضِعَ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، وَدَفَنَتْهُ الْمَلائِكَةُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ [وَاللَّهُ أَعْلَمُ] . فَصْلٌ وَقَدْ حذَّرت قِصَّةُ آدَمَ مِنَ الذُّنُوبِ وَخَوَّفَتْ عَوَاقِبَهَا، وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُولُ: غَرِقَتِ السَّفِينَةُ وَنَحْنُ نِيَامٌ! آدَمُ لَمْ يُسَامَحْ بِلُقْمَةٍ ولا دَاوُدُ بِنَظْرَةٍ، وَنَحْنُ عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ!

الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ

(يَا نَاظِرًا يرنوا بِعَيْنَيْ رَاقِدٍ ... وَمُشَاهِدًا لِلأَمْرِ غَيْرَ مُشَاهِدِ)

(مَنَّيْتَ نَفْسَكَ ظُلَّةً وَأَبَحْتَهَا ... طُرُقَ الرَّجَاءِ وَهُنَّ غَيْرُ قَوَاصِدِ)

(تَصِلُ الذُّنُوبَ إِلَى الذُّنُوبِ وَتَرْتَجِي ... دَرَجَ الْجِنَانِ بِهَا وَفَوْزَ الْعَابِدِ)

(وَنَسِيتَ أَنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ آدَمًا ... مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا بِذَنْبٍ وَاحِدِ)

رَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا آدَمُ يَبْكِي إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِمَا