Skip to content

الحجة في القراءات السبع ومن سورة الفجر

الحجة في القراءات السبع

ابن خالويه

Printed page ٣٦٩

قعيدان. وقيل: قدر الذكر للأنثى وهداه لإتيانها.

قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ «١» يقرأ بالياء والتاء وبالإظهار والإدغام، وقد ذكر ذلك فيما مضى، وأوضحت الحجة فيه بما يغنى عن إعادته هاهنا «٢»

ومن سورة الغاشية

قوله تعالى: تَصْلى ناراً حامِيَةً «٣». يقرأ بضم التاء وفتحها. فالحجة لمن قرأه بالضم:

أنه طابق بذلك بين لفظه ولفظ قوله: «يسقى». والحجة لمن فتح: أنه أتى بالفعل على أصله وبناه لفاعله.

قوله تعالى: لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً «٤» يقرأ بالتاء والياء، وضمّها والرفع، ويقرأ بالتاء مفتوحة والنصب. فالحجة لمن قرأه بضم الياء والتاء: أنه جعله مبنيّا لما لم يسمّ فاعله، ورفع الاسم بعده. والحجة لمن قرأه بفتح التاء: أنه قصد النبيّ ﷺ بالخطاب، ونصب: «لاغية» بتعدّي الفعل اليها.

قوله تعالى: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ «٥» يقرأ بالصاد، والسين، وإشمام الزاي. وقد ذكرت علل ذلك في الطور «٦».

ومن سورة الفجر

قوله تعالى: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ «٧». يقرأ بفتح الواو وكسرها. فالحجة لمن كسر: أنه جعل الشفع: الزوج، وهما آدم وحواء. والوتر: الفرد، وهو: الله ﷿: وقيل:

بل الشفع: ما ازدوج من الصلوات، كالغداة، والظهر، والعصر. والوتر: ما انفرد منها كصلاة المغرب وركعة الوتر. والحجة لمن فتح: أنه طابق بين لفظ الشفع ولفظ الوتر.

وقيل الفتح والكسر، فيه- إذا كان بمعنى الفرد- لغتان فصيحتان فالفتح لأهل الحجاز،